تقرير بحث السيد كمال الحيدري لطلال الحسن
144
من الخلق إلى الحق ( رحلات السالك في أسفاره الأربعة )
للآخرين المهتمّين بذلك إعطاء الحقائق المنقولة لهم بُعدها الإثباتي والبرهاني ، وهذا لا يعني بالضرورة حصول الانسجام بين الشهود والشواهد والدلائل فمن الممكن جدّا أن يصل الباحث إلى عكس ما ادّعاه العارف تماماً فيما إذا كان العارف غير معصوم أو الوصول إلى عدم وجود أيّ دليل أو شاهد على شهود العارف وكشفه ، وهذه النتيجة على اختلاف مضمونها تُعتبر خصوصية مهمّة أعطتها إثارة تلك الحقائق أو ما نقله العارف للباحثين ، حيث أثار فيهم دفائن العقول وبصّرها شواهدَ التنزيل وبياناتِ التفسير والتأويل . فالحقائق والشهود والمكاشفات إمّا أن تحفّز العارف بنفسه نحو إقامة البرهان أو ذكر الشواهد عن القرآن والسنّة الشريفة ، أو أنّها تحفّز الآخرين من الباحثين والمهتمّين نحو تحصيل ذلك ، سواء كان البرهان على إثبات المدّعى أو نفيه .